النووي

539

روضة الطالبين

لقوله ( ص ) في الحديث الصحيح فإذا قدمت فالكيس الكيس ، أي : ابتغ الولد . والسنة أن يقول عند الجماع : باسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، للحديث الصحيح فيه ، ولا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، لا في البنيان ولا في الصحراء ، ويحرم على الزوجة والأمة تحريما غليظا أن تمتنع إذا طلبها للاستمتاع الجائز ، ولا يحرم وطئ المرضع والحامل ، ويكره أن تصف المرأة امرأة أخرى لزوجها من غير حاجة للحديث الصحيح ، في النهي عن ذلك . الباب العاشر في وطئ الأب جارية ابنه ونكاحه إياها ووجوب إعفافه فيه ثلاثة أطراف . الطرف الأول : في وطئها ، فيحرم على الأب وطئ جارية ابنه مع علم بالحال ، فإن وطئها ، نظر ، أهي موطوءة الابن أم لا ؟ الحالة الأولى : أن لا تكون وفيه مسائل . المسألة الأولى : لا حد على الأب لشبهة الاعفاف . وعن الإصطخري تخريج قول في وجوب الحد ، والمذهب الأول . وعلى هذا ، فيعزر على الأصح ، لحق الله تعالى . وقيل : لا يعزر . فعلى تخريج الإصطخري : هو كالزنا بأمة أجنبي . فإن أكرهها ، وجب مهر المثل ، وإن طاوعته ، فوجهان . وعلى المذهب : هو كوطئ الشبهة ، فعليه المهر للابن . فإن كان موسرا ، أخذ منه . وإن كان معسرا ففي ذمته